بيادرنا

بيادرنا

منتدى تعليمي خاص


    أهمية الأهل والمدرسة في تنشئة وبناء الأجيال

    شاطر
    avatar
    سحر اللبان
    مدير عام
    مدير عام

    عدد المساهمات : 442
    القوة : 31
    تاريخ التسجيل : 03/01/2010
    الموقع : http://saaid.net/daeyat/saharlabban/index.htm

    أهمية الأهل والمدرسة في تنشئة وبناء الأجيال

    مُساهمة من طرف سحر اللبان في 20/01/12, 01:10 pm


    الطفل يولد على الفطرة النقية الصافية المتجهة نحو الاستقامة في أصل نشأتها ، إلا أن هذه الفطرة قابلة للتكيف وتقبل مختلف صور الفكر والسلوك ، والقيم والتعليم ، فتتشكل الذات وتتكون الشخصية في مرحلة النشأة الأولى ، أي مرحلة الطفولة.
    قال تعالى: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) صدق الله العظيم.
    القرآن ربط بين ما يتعلمه ويكسبه الإنسان في نشأته الأولى مما يسمع ويرى ويتعلم ويعقل ، وبين ما تؤول إليه الشخصيه فيما بعد ، لذا على الأهل أن يهتموا بتربية أبنائهم التربية الصالحة والسليمة.
    إن سبب السلوك السوي هو التربية الصالحة في مرحلة الطفولة وتعليم القيم والأخلاق الحسنة والمعايير الاجتماعية ، والاحترام للفرد هو بمثابة البوصلة التي يسير على هديها الفرد في حياته ، وإن كثيرا من حالات الانحراف والأمراض النفسية التي يعاني منها الفرد في مرحلة الشباب مثل: الحقد والشعور بالنقص والأنانية والعدوانية ، والعنف واستعمال المخدرات والكذب والسرقة ، وارتكاب الجرائم وسوء المعاشرة والانطوائية ، تعود أسبابها إلى التربية السلبية في مرحلة الطفولة ، وهؤلاء الأفراد هم الأكثر ترشيحا لدخول عالم العنف والجريمة.
    إن مرحلة الطفولة هي المرحلة التي يتعلم بها الفرد المعلومات الأساسية والعادات والمعايير الاجتماعية ، والقيم والأخلاق ويتعلم الأشياء الممنوعة والمسموح بها ، وقوانين الحياة والصفات التي يكتسبها من الأهل والبيئة القريبة ومن المدرسة وهي الصفات التي تبقى تلازمه كل حياته ، لذا نرى أن تنشئة الطفل في المراحل الأولى من حياته هي الحاسمة والمهمة والتي تقرر صفات الفرد ومعالم شخصيته وسلوكه مستقبلا.
    إن التربية هي العنصر الهام ببناء الشخصية للفرد السوي وأي خلل فيها أو تخلف في آلياتها يؤدي لتخلف الفرد ثم المجتمع ، ثم الأمة وارتكازها في السلم الحضاري. لذا يلعب الأهل الدور الحاسم والهام في تنشئة الأجيال ، ولكن نجد أحيانا نسبة لا بأس بها من الأهالي لا يهتمون بما يجري لأولادهم ولا يكرسون وقتا لهم ولا لحاجاتهم ، ولا لتحصيلهم العلمي في المدرسة ، ولا يهتمون بانتظام دوامهم للمدرسة أو التسرب منها ، ولا يوجهون ولا ينصحون أولادهم ، لذا يعيش الأولاد كالأيتام ، وكما قال الشاعر: إنما اليتيم من له أما تخلت -- أو أبا مشغولا.
    وبعد الأهل يأتي دور المدرسة في التعليم والتربية ، فكانت المدرسة في الماضي هي صانعة ومربية الأجيال لأنها كانت تعلم وتربي وكانت لها مكانتها المحترمة والمرموقة في المجتمع ، ولكن اليوم اقتصر دورها على التعليم فقط ، وتزعزعت مكانتها فلم تعد تلعب الدور الهام والمركزي الذي كانت تلعبه في الماضي ، واليوم تسود قسما كبيرا من مدراسنا الفوضى ، وتعثرت العملية التعليمية وأصبحت المدرسة تشكي همها لرب العالمين ، لأن هنالك اعتداءات من قبل بعض الطلاب وأهاليهم على المعلمين وأدخلوا عليها الفوضى وأعمال الشغب. بالإضافة لذلك فإن وضع المعلم ومكانته اليوم سئ لأنه قُيد وكُبل بالقوانين التي تمس به والتي حددت من صلاحيته ، ومست بمعنوياته وقدرته على العطاء ، ناهيك عن الشكاوى التي تقدم ضده والتهديدات التي يتلقاها بحالة أراد تهذيب أحد طلابه.
    إن مهنة بل رسالة المعلم عظيمة وكبيرة ومهمة ، لأنه صانع الأجيال وصاحب التأثير الأبلغ بتكوين العقول والثقافات ومهندس شخصيات الأجيال وهو الذي يصنع مستقبل الأمة ، ومن هنا أهمية المعلم والمدرسة ، فالتعليم رسالة سامية ومقدسة وحتى يقوم صاحب هذه الرسالة بتنفيذ رسالته براحة بال واطمئنان يجب أن نوفر له الأجواء الملائمة ، وكذلك يجب على كل أفراد المجتمع منح الاحترام والتقدير والمحبة للمعلم لكي يقوم بواجبه على أحسن وجه ، فتحية إجلال وإكبار لكل المعلمين ، فمن علمني حرفا كنت له عبدا ، ولولا المربي لم أعرف ربي ، لذا تجب إعادة المكانة المرموقة والمحترمة للمدرسة والمعلم كما كان في الماضي لكي يؤدي رسالته ، وبالذات نتيجة الظروف التي يمر بها مجتمعنا العربي في اسرائيل.
    إن تراجع أداء المدارس يعني ازدهار سوق الجريمة وتنامي إعداد السجون وتدمير الأجيال الشابة. وإن أي خلل أمني أو أخلاقي يظهر في أي مجتمع ستجد أن بداية هذا الخلل ظهرت غالبا في أثناء فترة الدراسة المبكرة وما قبلها ، وستجد أيضا أن المدرسة لم تحاول آنذاك اكتشاف أولئك الطلاب المرشحين لدخول عالم العنف والجريمة ولم تعمل مبكرا على إعادة توجيههم خلال الفترة الذهبية من أعمارهم ، للأسف نتجاهل ما يتشكل في عقولهم من مفاهيم وأفكار مختلفة ونتعامى عما يتراكم ويستقر في وجدانهم من قيم خاطئة ، واليوم وبعد أن صلبت أعوادهم واشتدت سواعدهم وتم احتلال عقولهم سارعنا إليهم لننصحهم ونعظهم لننقذ ما يمكن انقاذه ، وقال الشاعر:
    قد ينفع الإصلاح والتهذيب في عهد الصغر — والنشء إن أهملته طفلا تعثر في الكبر.


    بقلم: المحامي د . صالح نجيدات - عيلبون
    avatar
    Tarek Al Sarraj
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 69
    القوة : 2
    تاريخ التسجيل : 14/01/2012
    العمر : 19

    رد: أهمية الأهل والمدرسة في تنشئة وبناء الأجيال

    مُساهمة من طرف Tarek Al Sarraj في 21/01/12, 06:05 pm

    كلام جميل جدا ... ان الاهل هم من ينشؤننا و يسجلونا في مدارس من اجل مصلحتنا Smile كم احب امي و ابي cheers

    Mariam Chaar
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 165
    القوة : 5
    تاريخ التسجيل : 25/01/2012

    رد: أهمية الأهل والمدرسة في تنشئة وبناء الأجيال

    مُساهمة من طرف Mariam Chaar في 29/01/12, 10:37 am

    و أنا أيضا !!

    Amena deeb

    عدد المساهمات : 11
    القوة : 0
    تاريخ التسجيل : 11/01/2012

    رد: أهمية الأهل والمدرسة في تنشئة وبناء الأجيال

    مُساهمة من طرف Amena deeb في 03/02/12, 09:23 am

    صح ! 100% Smile

      الوقت/التاريخ الآن هو 19/08/18, 01:25 am